السرخسي

459

شرح السير الكبير

فهزموهم ، فوجدوه في أيديهم ، فهذا والأول سواء . إذا علم أنه كان في منعتهم قبل هزيمتهم . وإن هزمهم المسلمون فوجدوه لا يدرون أكان معهم أو مع أهل الحرب ، إلا أنهم كانوا فقدوه . فلما وجدوه قال : لم أبرح ( 1 ) عسكركم . فإن كان أهل العسكر قليلا وأحاط العلم بأنه لا يخفى مثله إن كان في العسكر ، فهو فئ . لأنا تيقنا بأنه كاذب محتال ، وأنا حين فقدناه قد التحق بمنعة أهل الحرب ، فانتهى حكم الأمان . وإن كان العسكر عظيما قد يخفى مثله فيه ولا يدرى أصدق أم كذب ، فهو على أمانه . لان الدليل المزيل للأصل المعلوم لم يظهر هنا ، وهو وصوله إلى منعة المشركين . ولكنا ندعى ذلك عليه وهو منكر ، فالقول قوله مع يمينه . 676 - وإن كان قليلا ففقدوه ، فلما هزموا العدو ( ص 153 ) إذا هم به لا يدرون أكان مع العدو أو كان معهم . فسئل عن ذلك فقال : ذهبت أتعلف العلف ( 2 ) ، أو ضللت الطريق ولم ألحق بالعدو . ففي القياس هو فئ .

--> ( 1 ) ه‍ ، ب " لا أبرح في عسكركم " . ( 2 ) ساقطة من ب ، ق .