السرخسي
412
شرح السير الكبير
المسلمين لا يكون محاربا لهم ، باعتبار الحال ، فما لم يعلم أنه محارب باعتبار الأصل وأنه لم يتناوله الأمان لا يجوز التعرض له . ألا ترى أنه لو أسلم أربعة في الحصن ، فأمرهم المسلمون بالنزول ، فنزل عشرون وادعى كل واحد منهم أنه هو الذي أسلم في الحصن ، لم يحل سبى أحد منهم . 568 - لو أسلم أربعة في الحصن ولم يخرجوا حتى ظهر المسلمون على الحصن ، فادعى كل واحد منهم أنه هو الذي أسلم ، كانوا جميعا فيئا ، إلا من عرف بعينه أنه كان فيمن أسلم . فحينئذ يكون حرا هو وأولاده ( 1 ) الصغار ، ويسلم له ماله . لأنه هو المحرز له . فأما الكبار من أولاده فلا يتبعونه في الاسلام فكانوا فيئا أجمعين ( 2 ) . إلا أنه ليس للامام أن يقتل أحدا منهم هاهنا . لان كل واحد منهم قابل للاسلام أو راغب فيه ( ص 137 ) وإسلام الأسير يؤمنه عن القتل ولكنه لا يؤمنه عن الاسترقاق . 569 - قال : ولو لم أسب هؤلاء لم أسب أهل قسطنطينية إذا علمت أن فيها مسلما واحدا أو ذميا ولا أعرفه بعينه . فهذا ليس بسبي ، وكل من وقع عليه الظهور في دار الحرب فهو فئ ما لم يعلم المانع فيه . واستوضح هذا الفرق بما .
--> ( 1 ) ب ، ه " يكون هو حرا مع أولاده . " ( 2 ) ب " أجمعون " .