السرخسي
808
شرح السير الكبير
( ص 271 ) وأخبر أميرهم العامل بما نفل فرأى أن يجيز دلك فليس ينبغي له أن يفعله . لان إجازته بمنزلة تنفيله بعد الإصابة . 1450 - فإن أجاز ذلك جاز النفل وحل لمن أصابه أن يأخذ ما أصاب . لان هذا حكم من جهته في فصل مجتهد فيه ، وهو التنفيل بعد الإصابة ، فيكون نافذا . فإن قيل : أصل التنفيل كان باطلا ، وإجازة ما كان باطلا يلغو ، وإن حصل ممن يملك الانشاء . كما لو طلق رجل امرأة الصبى ، ثم بلغ الصبى فأجاز ذلك كانت إجازته لغوا . وإن كان هو يملك إنشاء الطلاق الآن . وعن هذا الكلام جوابان . أحدهما : أن هناك أصل الايقاع لم يكن موقوفا ، لأنه لا ( 1 ) مجيز له عند ذلك وهاهنا أصل التنفيل حين وقع كان موقوفا ، حتى لو أجازه العامل قبل أن يصيبوا الغنايم كان صحيحا . فان أراد أن يجيزه بعد الإصابة قلنا بأنه يجوز أيضا . والثاني : أن إجازته هاهنا إنما تتم بالتسليم إلى من نفل له الأمير ، فيجعل هذا التسليم بمنزلة الانشاء ، لا قوله أجزت . ووزانه من الطلاق أن لو قال الصبى بعد البلوغ : جعلت ذلك تطليقة واقعة ، فإنه يجعل ذلك إنشاء للطلاق منه . وأوضح هذا لمن اشترى شيئا إلى العطاء . فان الشراء فاسد . فإن رأى القاضي أن يجيز هذا البيع حين خوصم فيه إليه نفذ البيع بإجازته وحل للمشترى إمساكه ، وإن كان أصل البيع فاسدا عندنا . 1451 - ولو كان العامل دخل دار الحربي مع العسكر ثم بعث
--> ( 1 ) ساقطة من ه .