السرخسي
803
شرح السير الكبير
ألا ترى أنه لو كان أمير مصر كان له أن يصلى الجمعة إلى أن يقدم صارفه . وهذا لأنه لا يجوز ترك المسلمين سدى ليس عليهم من يدبر أمورهم في دار الاسلام ولا في دار الحرب . فما لم يقدم الثاني كان التدبير إلى الأول ، فيصح منه التنفيل . إلا أن يكون الامام كتب إليه : إنا قد عزلناك واستعملنا فلانا ، أو لم يذكر هذه الزيادة ، فحينئذ يصير هو معزولا لا يجوز تنفيله بعد ذلك . لأنه صار أميرا بخطاب الأمير إياه ، عند التقليد . فيصير معزولا بخطابه إياه بالعزل . والخطاب ممن نأى كالخطاب ممن دنا . 1437 - ولو كان الأمير الأول حين استعمل أمر بأن يدخل بالقوم أرض الحرب فلم يدخل بهم حتى جاءه كتاب الامام : إنا قد أمرنا فلانا ، فلا يبرح حتى يأتيك . فعجل فدخل بهم أرض الحرب ونفل لهم نفلا ، فذلك باطل . لان نهى الامام إياه عن دخول أرض الحرب قد وصل إليه بكتابه ، فصار كما لو واجهه به . 1438 - ولو واجهه بذلك فدخل بهم دار الحرب بغير أمره ، ولم يكن أميرا ، فلا يجوز تنفيله . ولو كان الكتاب أتاه : إنك الأمير فادخل بهم . فإذا أدركك