السرخسي

787

شرح السير الكبير

1407 - وإن كان الذي دلهم عليه أكثر منفعة من الذي عينوا له فهو فئ في القياس أيضا . لأنه ما أتى بالمشروط . وفي إيجاب العباد يعتبر اللفظ دون المعنى لجوازه أن يخلو كلامهم عن حكمة وفائدة حميدة . وفى الاستحسان هو حر . لأنه أتى بمقصودهم وزيادة . وإنما يعتبر التعيين إذا كان مفيدا . فإذا علم أن فائدتهم فيما أتى به أظهر ، سقط اعتبار التعيين لكونه غير مفيد . وإن لم يعلم أيهما أنفع فهو فئ على حاله . لان التعيين كلام من عاقل . فيكون معتبرا في الأصل ، ما لم يعلم بخلوه عن الفائدة . ولم يعلم بذلك . 1408 - وعلى هذا لو قال : من دلنا على طريق درب الحدث ( 1 ) فهو حر . فدلهم رجل على طريق المصيصة أو على طريق ملطية . فإن كان ذلك أقرب وأكثر منفعة فهو حر . وإن كان ليس كذلك ، أو لا يدرى أهو كذلك أم لا فهو فئ .

--> ( 1 ) ه‍ ، ب " الحارث " وهو خطأ . وفى حاشية ه‍ " بلدة بناها سيف الدولة " وفى هامش ق " الدرب المضيق من مضايق الروم . وعن الخليل الدرب الباب الواسع على السكة . وعلى كل مدخل من مداخل الروم درب من دروبها . والمراد به في قوله زقاق أو درب غير نافذ السكة الواسعة نفعها . مغرب " . " والحدث الحادث . وبه سمى الحدث من قلاع الروم لحدوثه أو لكونه عدة لاحداث الزمان وصروفه . مغرب " .