السرخسي
776
شرح السير الكبير
ليرجعوا عنهم عامهم هذا فأعطوهم تسعين ، فلا بأس بالنبذ إليهم وقتالهم ، لانعدام تمام الشرط الذي علق الأمان به ، ولا يرد عليهم شئ من المأخوذ . لان الأحرار من الاسراء ما كانوا في ملكهم قط ، ولا تملكناهم عليهم بطريق الجعل ، فلا يكون في الامتناع من الرد معنى الاضرار بهم ، وإنما فيه كف عن الظلم . 1370 - وكذلك إن أعطوا ذلك من مدبرين ، أو مكاتبين ، أو أمهات ، أو أولاد كانوا للمسلمين أسرى في أيديهم . لأنهم لم يتملكوا شيئا من ذلك فإن ثبوت حق العتق في المحل ، كثبوت حقيقة العتق في إخراجه من أن يكون محلا للتملك بالقهر . ولكنا نردهم على مواليهم بغير شئ . 1371 - وإن أعطوا ذلك من عبيد مسلمين كانوا أسرى في أيديهم رد عليهم قيمتهم . لأنهم كانوا تملكوا العبيد بالاحراز ، ثم تملكنا عليهم بطريق الجعل ، فيجب ردهم إذا لم يسلم لهم المشروط . ولكن يتعذر رد عينهم لاسلامهم فيجب رد قيمتهم . 1372 - وإن ردوا المئة كما شرطوا ممن لا يملكونهم من الاسراء فللامام أن يقاتلهم بعد النبذ إليهم من غير رد شئ عليهم . لأنهم لم نتملك عليهم شيئا كانوا يملكونه