السرخسي

767

شرح السير الكبير

لان المقصود ( 1 ) تحريضهم على الامعان والطلب ، فيتقيد مطلق كلامه بهذا المقصود . 1346 - حتى إذا انتهى مسلم إلى مشرك نائم أو غافل في عمله فقتله ، فله سلبه . بمنزلة ما لو لقوا العدو فقتله في الصف أو بعد ما انهزموا . لان تنفيل الامام عم المقتولين على أي حال كانوا بعد أن يكونوا بحيث يحل قتلهم . 1347 - وكذلك عم القاتلين ممن يكون لهم سهم في الغنيمة أو رضخ ، كالنساء والصبيان والعبيد . فأما إذا قال الأمير هذه المقالة بعد ما اصطفوا للقتال فهذا على ذلك القتال حتى ينقضي . لان الحال دليل عليه . وهذا لأنه لما أخر الكلام إلى أن حضر القتال ، فقد علمنا أن مقصوده التحريض على ذلك القتال بخلاف الأول ، فهناك إنما تكلم به حين دخلوا دار الحرب ، فعرفنا أن مراده التحريض على الجد في الدخول والطلب . ثم إن بقوا في ذلك القتال أياما فحكم ذلك التنفيل باق . 1348 - وكذلك إن دخل المنهزمون حصنهم فتحصنوا فيه وأقام المسلمون يقاتلونهم فقتل رجل قتيلا فله سلبه .

--> ( 1 ) في هامش ق " مقصوده . نسخة " .