السرخسي
737
شرح السير الكبير
لان اسم الشعر لا يتناول غير المحلوق من الجلد عادة ، ولا يتناول الثوب المتخذ من الشعر ، بمنزلة اسم القطن والكتاب فإنه لا يتناول الثوب المتخذ منه . ألا ترى أنه لا مجانسة بين مثل هذا الثوب وبين الأصل الذي اتخذ منه ؟ فعرفنا أنه بالصنعة صار شيئا آخر . 1279 - ولو قال : من أصاب خزا ، فأصاب جلود خز ، أو خزا قد حلق من الجلود ، فله الخز في الوجهين جميعا . لان اسم الخز يتناولهما حقيقة . فإن قيل : بعد ( 1 ) الحلق أينسب الجلد إلى الخز ؟ فيقال : هو خز ، بخلاف جلود المعز والضأن . فإنها لا تنسب إلى ما عليها من الشعر والصوف . لان أحدا لا يقول جلد الصوف . 1280 - ولو أصاب ثوب خز فهو له . لان الثوب منسوب إلى الخز مطلقا ، بخلاف ما لو قال : من أصاب صوفا أو بزيونا ، فأصاب ثوب بزيون أو ثوب صوف . لان بعد النسج لا يسمى صوفا ولا بزيونا مطلقا ، بل مقيدا بالثوب ، بمنزلة القطن والكتان . ولو أصاب خزا مغزولا كان له . لان بعد الغزل يسمى خزا مطلقا . بخلاف القطن والكتان . فصار الحاصل في الخز أن الاسم ينطلق عليه على أي وجه كان . 1281 - ولو قال : من أصاب جبة خز ( 2 ) أو جبة مروية ( 3 )
--> ( 1 ) ساقطة من ه ، ق ، ص . أثبتناها من ب . ( 2 ) ب " حرير " . ( 3 ) نسبة إلى مرو .