السرخسي

439

شرح السير الكبير

المتكلم أظهر الشفقة والترحم على ولد فلان وعياله ، وذلك لا يكون دليلا على شفقته على فلان . ثم أوضح هذا بما : 627 - لو قال الرأس : عاقدوني الأمان على أهل مملكتي ، أو على بيتي ، فإنه بهذا اللفظ يعلم كل واحد أن مراده إبقاء نفسه على ما كان عليه متصرفا في مملكته ، وذلك لا يكون إلا بعد ثبوت الأمان . 628 - ولو قال : اعقدوا لي الأمان على أهل حصني على أن أفتحه لكم . فهو آمن وأهل الحصن من بني آدم . فأما الأموال والسلاح والمتاع والكراع فهو فئ . لان ثبوت الأمان بعد فتح الباب . وفى مثله لا تدخل الأموال تبعا . ألا ترى أنهم شرطوا له ذلك جزاء على فتح الباب ؟ 629 - ولو تناول الأمان جميع ما في ( 1 ) الحصن من الأموال والنفوس لم يبق للمسلمين فائدة في فتح الباب . ( ص 146 ) فبهذا يتبين أنهم قصدوا ذلك ليتوصلوا إلى استغنام الأموال ، ولان في اشتراط فتح الباب دليل على أن الذين تناولهم الأمان غير مقرين على السكنى في الحصن ، وإنما تدخل الأموال في الأمان لان التمكن من المقام بها يكون ، فإذا انعدم ذلك المعنى هنا لا يدخل المال .

--> ( 1 ) قوله " ما في " ساقط من ه‍ .