السرخسي
722
شرح السير الكبير
هذا التمكن بأخذ المشركين إياه . وبعد ما انفسخ السبب لا يكون له أثر في الحكم ، فيبقى هذا مالهم وقع في أيدي ( 1 ) المسلمين فهو غنيمة . 1241 - ولو لم يعلم أنهم أخذوا سلبه أو لم يأخذوه ، فما وجد عليه من سلبه فهو للقاتل ، وما وجد وقد نزع عنه فهو فئ لاعتبار الظاهر عند تعذر الوقوف على الحقيقة . 1242 - فإن كانوا جروه إليهم حين قتل وسلبه عليه ، ثم انهزموا فهو للذي قتله . لأنهم جروه لكيلا تطأه ( 2 ) الخيول ، لا لاحراز سلبه . ألا ترى أن المجروح من المسلمين إذا جر برجله من بين الصفين لكيلا تطأه الخيول فمات كان شهيدا لا يغسل ؟ 1243 - وهذا إذا كان الذين جروه غير ورثته . فإن كان الوارث هو الذي جره فسلبه غنيمة . لأن الظاهر أن الوارث إنما جره لاحراز سلبه . فإنه يخلفه فيما كان له . وقد كان هو محرزا سلبه بلباسه ، فكذلك من يخلفه يجره ( 3 ) إليهم . فأما الأجنبي فما كان يخلفه في ملكه ، وإنما يكون محرزا له إذا نزعه عنه . لأنه يتملكه ( 4 ) ابتداء . والملبوس تبع اللابس . فإذا تركه عليه عرفنا أنه لم يقصد تملكه ابتداء .
--> ( 1 ) في هامش ق " يدي . نسخة " وفى ب " يد " . ( 2 ) ه " يطأه " . ( 3 ) ه " بحره " . ( 4 ) ب " يملكه " .