السرخسي
708
شرح السير الكبير
ألا ترى أنه لولا أخذه لكان ينتصف منه في ذلك الموضع ، بخلاف الأول فإنه بعد ما حصل في صف المسلمين فقد صار مقهورا لا ينتصف من المسلمين . وإن لم يكن مأخوذ هذا الرجل . والذي يوضح الفرق أنه لو أسلم بعد ما جاء به إلى صف المسلمين كان عبدا للمسلمين . 1200 - ولو أسلم بين الصفين بعد ما أنزله عن دابته كان حرا لا سبيل عليه . 1201 - وكذلك لو توهقه حتى أنزله عن دابته ثم قتله بين الصفين فله سلبه . 1202 - فلو جره بوهقه إلى صف المسلمين ثم قتله لم يكن له سلبه ، إلا أن يكون المشرك ممتنعا مع ذلك يعالج نفسه ويقاتله بعد ما أتى به صف المسلمين فقتله ، فحينئذ يستحق سلبه . لأنه لم يتم أسره بعد إذ كان ممتنعا مقاتلا . ألا ترى أنه لو حمل فوقع في صف المسلمين وهو يقاتل مع ذلك فقتله إنسان استحق سلبه ؟ 1203 - ولو أسلم حين وقع في الصف وألقى سلاحه ثم قتله رجل لم يكن له سلبه . لأنه صار أسيرا مقهورا بما صنعه . 1204 - ولو قال الأمير حين اصطفت الفريقان للقتال : من