السرخسي

701

شرح السير الكبير

لأنه إذا وقع في موضع لا يمتنع فيه من المسلمين فقد صار مأخوذا بجماعتهم فلا يعتبر فيه فعل الآخذ بعد ذلك . وإذا كان في موضع يمتنع فيه فإنما صار مأخوذا بالأخذ فيكون له . 1183 - ولو قال : من صعد الحصن ثم نزل عليهم فله خمس مئة درهم . ففعل ذلك رجل استحق النفل . لحصول النكاية . وإن صعد فلم يستطع أن ينزل فرجع لم يكن له من النفل شئ . لان ما أتى به دون المشروط عليه في النكاية . 1184 - ولو كان المسلمون على ثلمة في الحصن فقال الأمير : من دخل فيها فله عشرة دنانير . فدخل رجل ولم يقتل أحدا أخذ الدنانير . لأنه أتى بما كان مشروطا عليه . والمقصود النكاية فيهم ، وقد حصل . 1185 - وإن دخل من ثلمة أخرى أو صعد حائطا فنزل عليهم ، فإن كان فعل ذلك من موضع مثل هذا الموضع أو أشد فيما يرجع إلى جرأة الداخل والنكاية فيهم والمنفعة للمسلمين فله نفله . لأنه أتى بالمشروط معنى وزيادة . 1186 - وإن كان ذلك الموضع أيسر في الدخول من هذا الموضع أو أشد ، إلا أنه أقل منفعة للمسلمين لم يكن له النفل .