السرخسي
695
شرح السير الكبير
1165 - ولو قال لعشرة : إن أصاب رجل منكم عشرة أرؤس فله منها واحد . فأصاب رجل عشرين رأسا فله رأسان من أوساطهم . لأنه أفرد كل واحد بالإصابة وجعل خطابه عاما فيهم . فتعميم الخطاب في المصيبين يثبت حكم العموم في المصاب ، كما لو خاطب به جميع أهل العسكر . ألا ترى أن هنا لو أصاب كل رجل منهم عشرة أرؤس كان لكل رجل منهم رأس مما أصاب ؟ فكذلك إذا أصاب المئة واحد منهم يكون له عشرة أرؤس . 1166 - ولو قال لرجل واحد . ما أصبت من عشرة أرؤس فلك منهم واحد . فأصاب عشرين . فله رأسان من أوساطهم . لان كلمة " ما " توجب العموم ، ولا يمكن إثبات العموم به في المصيب ، لأنه خص الواحد به ، فأثبتنا العموم به في المصاب ، بخلاف قوله إن أصبت . لأنه ليس في كلامه ما يوجب العموم صورة ولا معنى . 1167 - ولو قال لرجل من أهل العسكر : يا فلان ! إن قتلت هذا الذي برز من المشركين فلك سلبه . فسمع ذلك رجل آخر من المسلمين ، فبرز للمشرك وقتله ، لم يكن له سلبه . لان الأمير خص به من خاطبه ، والاستحقاق باعتبار تنفيله . والتنفيل قابل للتخصيص ، فيجعل في حق غيره كأن التنفيل لم يوجد أصلا . 1168 - فلو قتله المخاطب بالتنفيل مع مسلم آخر كان للمخاطب نصف السلب والنصف الآخر في الغنيمة . لان كل واحد منهما قتل نصفه ، والبعض يعتبر بالكل في حق كل واحد من القاتلين .