السرخسي
687
شرح السير الكبير
1143 - ولو كان في العسكر قوم مستأمنون ، فإن كانوا دخلوا بإذن الامام فهم بمنزلة أهل الذمة في استحقاق الرضخ واستحقاق النفل إذا قاتلوا . 1144 - وإن كانوا دخلوا بغير إذن الإمام فلا شئ لهم مما يصيبون من السلب ولا من غيره ، بل ذلك كله للمسلمين . لان هذا الاستحقاق من المرافق الشرعية لمن هو من أهل دارنا . فلا يثبت في حق من ليس من أهل دارنا ، إلا أن يكون الامام استعان بهم ، فباستعانته بهم يلحقون ( 1 ) بمن هو من أهل دارنا حكما . ونظيره الركاز والمعدن . فإن المستأمن إذا استخرج ذلك من ( 2 ) دارنا بغير إذن الإمام أخذ كله منه ، وإن استخرجه بإذن الامام فهو بمنزلة الذمي يخمس ما أصاب والباقي له . 1145 - ولو أن قوما من المسلمين دخلوا دار حرب غير دارهم ، على إثر جيش من المسلمين ، وكانوا أهل منعة ، فأصابوا غنائم ، وأصاب المسلمون أيضا غنائم ، ثم خرجوا ، فما أصاب المسلمون يخمس ، والباقي بينهم على سهام الغنيمة . وما أصاب المستأمنون فهو لهم لا خمس فيه . لان إصابتهم لذلك لم تكن على وجه إعزاز الدين . وإنما يخمس المصاب إذا أصيب بأشرف الجهات ، وهذا لا يتحقق في مصاب المسلمين دون مصاب
--> ( 1 ) ه " يلتحقون " . ( 2 ) ه " في " .