السرخسي

670

شرح السير الكبير

لان ما هو المفهوم من كلامه قد حصل ، وهو تفريق الجمع وفتح الحصن بالقتال . وإن فتحوا الحصن بغير قتال لم يكن لهم نفل . لان ما جعله سبب الاستحقاق لهم وهو القتال لم يوجد . ألا ترى لو قال : إن قتلتم مقاتلته وسبيتم ذريته فلكم كذا . فقتلوا البعض وسبوا من بقي منهم ، كان لهم النفل . ولو أخذوهم بغير قتال لم يكن لهم نفل لما قلنا . 1099 - ولو قال : إن قتل إنسان منكم قتيلا . فقتل رجلان من المسلمين قتيلا ، كان سلبه بينهما نصفين . ولو قتل مسلم ومشرك مشركا أخطأ به فقتله مع المسلم كان نصف السلب للمسلم ونصفه في الغنيمة . لان في حق المسلم يجعل كأن القاتل معه مسلم . وفى حصة المشرك يجعل كأن القاتل معه مشرك . وهذا لان الايجاب بالتنفيل من الامام كان للمسلمين . فإنما يستحق المسلم بقدر ما باشر من السلب . وإنما باشر هو قتل نصف النفس حين شارك غيره فيه . ألا ترى أنه لو قتل مسلما خطأ مع غيره كان عليه نصف الدية . فإذا كان فيما يجب من الغرم بالقتل يجعل هذا قاتلا نصف النفس فكذلك فيما يستحق من الغنم ( 1 ) به . 1100 - ولو قال : من قتل بطريقا ( ص 226 ) فله سلبه . فقتل مشركا ليس ببطريق لم يستحق ( 2 ) السلب .

--> ( 1 ) ق " من الغنم " وفوقها " من المغنم . نسخة " . ( 2 ) ق " لا يستحق " .