السرخسي

660

شرح السير الكبير

1076 - وكذلك أن أظهروا ذلك حتى علم به عامتهم . لأنه يتعذر عليهم إعلام كل واحد من آحادهم ، وإنما يمكنهم إظهار ذلك الخبر في عامتهم . فإذا فعلوا ذلك فهو بمنزلة الواصل إلى كل واحد منهم ، كالخطاب الشائع في دار الاسلام يشترك في حكمه من علم به ومن لم يعلم ممن أسلم من أهل المدينة ، حتى يلزمه قضاء الصلوات المتروكة بعد الاسلام ، بخلاف من أسلم في دار الحرب والفرق باعتبار شيوع الخطاب . 1077 - ولو كان الأمير قال ( 1 ) للسرية الثانية : أنتم شركاؤهم في النفل . لكم ثلثاه ولهم ثلثه . والمسألة بحالها . فإن كانوا لم يعلموهم حين أدركوهم حتى أصابوا غنائم فللسرية الأولى نفلهم مما أصابوا كاملا . لان حكم الخطاب ( 2 ) بالتفضيل لا يثبت في حقهم ما لم يعلموا ، لما فيه من الاضرار بهم . فإنه ينتقص حقهم بذلك . 1078 - وإن كانوا أعلموهم ذلك ثبت حكم الخطاب في حقهم ، فيكون النفل بينهم على الثلث والثلثين كما بين الامام . 1079 - قال : ولو جاز من الامام ( 3 ) أن ينقص ( 4 ) حق السرية الأولى بغير علمهم لجاز أن يقول للسرية الثانية كله لكم دون الأولى ( 5 ) ، فلا ينبغي لأحد أن يجيز هذا .

--> ( 1 ) ب ، ق ، " ولو قال الأمير . . " . ( 2 ) ب " بالتنفيل " . ( 3 ) ه‍ " ولو جاز للامام " . ( 4 ) ه‍ " تنقيص " . ( 5 ) ه‍ " الأول " .