السرخسي
628
شرح السير الكبير
لان الجيش شركاؤهم ( 1 ) في الغنيمة ، ففي التنفيل يخصهم ببعض المصاب ، وذلك مستقيم . 1017 ولو أن السرية أصابت الغنائم في موضع كان أهل العسكر فيه ردأ لهم ، يقدرون على أن يغيثوهم إذا استغاثوا ، ثم خرجوا بالغنيمة إلى دار الاسلام قبل أن يأتوا المعسكر ، فأهل المعسكر شركاؤهم في المصاب . لأنهم اشتركوا في الإصابة حكما حين كانوا ردءا لهم وقت الإصابة بخلاف الأول . 1018 وإذا ثبتت الشركة بينهم فلأصحاب السرية نفلهم بمنزلة ما لو رجعوا بالمصاب إلى العسكر وهو بمنزلة المدد يلحق الجيش بعد الإصابة فإنهم يشتركون في المصاب . وإن كان المدد لم يلحق الجيش ولم يقربوا منهم حتى خرجوا فلا شركة لهم في المصاب . وإن قربوا منهم بحيث لو استغاثوا بهم أغاثوهم ، ثم خرج الجيش قبل أن يجتمعوا ، فلهم الشركة في المصاب . لأنهم حين قربوا منهم فكأنهم خالطوهم في الحكم ، وإنما حصل الاحراز بقوة الجماعة . 1019 قال : ولو أن أمير السرية المبعوثة من العسكر في دار
--> ( 1 ) ه " شركاء " .