السرخسي
616
شرح السير الكبير
أرأيت الرجل يكون حامية القوم وآخر لا يقدر على حمل السلاح أيسوى ( 1 ) بينهما في الغنيمة ؟ فقال عليه السلام : وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم . 993 - قال : والنفل في الأموال كلها من الذهب والفضة وغير ذلك . 994 - وإذا قال الامام : من قتل قتيلا فله سلبه . فقتل رجل قتيلا ، وكان معه دراهم أو دنانير ، أو فضة سيف ، أو سوار من ذهب ، أو قرط ذهب ، أو منطقة من فضة أو ذهب ، فذلك كله له . وعلى قول أهل الشام لا نفل في ذهب ولا فضة . وإنما النفل فيما يكون من الأمتعة فأما في أعيان الأموال فلا . والذهب والفضة عين مال ، فيكون حكم الغنيمة مقررا فيها . وقاسوا هذا بإباحة التناول لكل واحد من الغانمين بقدر الحاجة فإن ذلك يثبت في الطعام والعلف دون الذهب والفضة ، حتى لو أراد بعضهم أن يرفع الدراهم من الغنيمة فيشترى بها طعاما لنفسه لم يكن له ذلك . ولكنا نقول : التنفيل للتحريض على المخاطرة بالروح في قتال العدو . وفى هذا المعنى يستوي الأموال ، بل الذهب والفضة أولى . لأنه إنما يخاطر بأعز الأشياء عنده ، فإذا علم أنه لا يسلم له المال النفيس يمتنع من هذه المخاطرة . وقد بينا أن السلب اسم لما يسلب . فكل ما يكون مع الحربي إذا قتله فقد استلبه منه . ويستحق كل ذلك بمطلق اسم السلب .
--> ( 1 ) ه ، ب " أيستوي " .