السرخسي

611

شرح السير الكبير

979 - وذكر عن عروة أن النبي عليه السلام أقطع الزبير عامرا ومواتا ( 1 ) من أموال بنى النضير . وعن الزهري أن النبي عليه السلام أقطع لأبي بكر وعمر وسهيل وعبد الرحمن بن عوف أموالا من أموال بنى النضير عامرة . وفى بعض الروايات غامرة وهي الخراب التي يبلغها الماء . قال محمد رحمه الله : فمن يسمع هذه الآثار يتوهم أنه نفل بعد الإصابة على وجه نصب الشرع ، ولا نعلم أنه إنما فعل ذلك لأنه كان خالص حقه . فإذا تأمل ما يروى عن عمر رضي الله عنه قال : يا رسول الله ! ألا تخمس ما أصبت من بنى النضير كما خمست ما أصبت من بدر ؟ قال : لا أجعل شيئا جعله الله لي دون المؤمنين مثل ما هو لهم . وتلا قوله تعالى ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) ( 2 ) . ثم ذكر : 980 - عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن الأنفال فقال : لا نفل بعد رسول الله . وإنما أراد به ما بينا أن ما كان خالصا لرسول الله عليه السلام فليس لأحد بعده مثل تلك الخصوصية لينفل منه ، كما كان ينفل رسول الله صلى الله عليه وسلم .

--> ( 1 ) ه‍ ، ص " موات " وفوقها في ق " مواتا " وجاء في هامش ق " الموات الأرض الخراب ، وخلافه العامر . مغرب " . ( 2 ) سورة الحشر ، 59 ، الآية 7