السرخسي

598

شرح السير الكبير

أو أعطى ذلك من غنايم بدر . فقد كان الامر فيها مفوضا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى ( قل الأنفال لله والرسول ) ( 1 ) ثم انتسخ ذلك بقوله ( واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ) . الآية ( 2 ) . وذكر 967 عن موسى بن سعد ( 3 ) بن يزيد أو زيد ( ص 200 ) قال : نادى منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر : من قتل قتيلا فله سلبه ، وما أخذوا بغير قتال ، قسمه بينهم عن فواق ( 4 ) . يعنى على سواء . وهكذا ذكر عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما نزلت الآية ( يسألونك عن الأنفال إلى قوله لكارهون ) فقسمها بينهم بالسواء . وقد اتفقت الروايات على أنه أعطى كل قاتل سلب قتيله يومئذ على ما ذكر عن عاصم بن عمرو بن قتادة قال : أخذ على سلب الوليد ابن عتبة ، وأخذ حمزة سلب عتبة ، وأخذ عبيدة بن الحارث سلب شيبة

--> ( 1 ) سورة الأنفال ، 8 ، الآية 1 . ( 2 ) سورة الأنفال ، 8 ، الآية 41 . ( 3 ) ه‍ ، ب ، ق " . . سعد بن زيد " . وفى التقريب " موسى بن سعد أو سعيد " انظر حاشية ه‍ . ( 4 ) في هامش ق " قسم الغنائم يوم بدر عن فواق ، أي قسمها في قدر من فواق الناقة وهو قدر ما بين الحلبتين من الراحة . بضم الفاء وتفتح . وقيل أراد التفضيل في القسمة كأن جعل بعضهم أفوق من بعض على قدر عنائهم وبلائهم . نهاية " .