السرخسي

571

شرح السير الكبير

لأنهما اتفقا على ما هو المقصود . والأمان مما يعاد ويكرر . فالاختلاف في هذه الأشياء لا يمنع الحكم بما هو المقصود . 933 - ولو قال المسلم : أسلم فخرج معي . وقال الحربي : بل آمنني . فهو فئ . لان الاختلاف هنا بينهما في الحكم المطلوب بالسبب ، فإن المسلم يستفيد الأمان من قبل إيمانه ، والمستأمن إنما يستفيد الأمان من جهة من آمنه ، فمنع اختلافهما لا يثبت واحد من الامرين . 934 - وإن قال : سألني أن يخرج معي ويكون ذميا فأعطيته ذلك . وقال الحربي : بل آمنني . فهو آمن هنا . لأنهما اتفقا على الحكم ، وهو ثبوت الأمان له من جهة هذا المسلم وإن اختلفا في سببه ( ص 191 ) والمسلم يدعى عليه زيادة وهو احتباسه في دارنا والتزامه ( 1 ) الجزية ، فلا تثبت تلك الزيادة بمجرد قوله ، ويبقى ( 2 ) أصل الأمان له باتفاقهما عليه ، فيرجع إلى دار الحرب إن شاء . 935 - ولو كان مع الحربي المستأمن في دارنا جارية له فأعتقها كان لها أن ترجع إلى دار الحرب . لأنها مستأمنة تبعا له ، حتى لو أراد إعادتها إلى دار الحرب كان ممكنا من ذلك ، فبإعتاقه إياها لا يبطل ذلك الحكم . 936 - ولو باعها من مسلم أو ذمي صارت ذمية تبعا لمولاها .

--> ( 1 ) ق " إعطاؤه الجزية " وفى هامشها " التزامه الجزية . نسخة م " . ( 2 ) فوقها في ق " وإبقاء . نسخة "