السرخسي
568
شرح السير الكبير
قلنا : لان هذا إقرار منها بالرق على نفسها . وإقرار المرأة بالرق مقبول ، بمنزلة اللقيط إذا كانت أنثى فأقرت بالرق . 927 - ولو أن حربية أسلمت في دار الحرب وعرف إسلامها ، ثم أخذت في الاسراء فقالت : قد ارتددت قبل أن تأخذوني . كانت فيئا ، وصدقت لاقرارها على نفسها بالرق . 928 - وكذلك لو كانت مسلمة لحقت بدار الحرب ثم أخذت في الاسراء ، فزعمت أنها لحقت بدار الحرب مرتدة ، فهي أمة ، وإن كذبها أبوها فيما قالت . لأنها أقرت على نفسها بالرق بسبب هو ظاهر . فإنها أخذت من دار الحرب ، وحكم الشرك ظاهر فيها . 929 - وكذلك لو أن ذميا أو ذمية لحقتا بدار الحرب ، ثم أخذا فقالا : خرجنا ناقضين للعهد . كان القول قولهما ، وكانا فيئا . لأنهما أقرا بالرق على أنفسهما . وكل هذا يوضح ما سبق أن شهادة المسلمين بأنها أسلمت في دار الحرب لا تمنع صحة إقرارها بالرق بعد ذلك بسبب ردتها في دار الحرب . 930 - ولو أن مسلمة في دار الاسلام حرة معروفة الأبوين تعلق بها رجل وقال : هي أمة لي . فقالت : صدقت ( 1 ) ، قد كنت
--> ( 1 ) في هامش ق " صدق . نسخة " .