السرخسي
549
شرح السير الكبير
872 - وإن أخرجها معه مقيدة فهي أمة له ، ولا خمس فيها . لأن الظاهر شاهد له . فإن لم يعلم أنه صنع بها هذا إلا في دار الاسلام ففي قول أبي حنيفة رحمه الله ( 1 ) هي فئ لجماعة المسلمين . لأنها لما أنكرت النكاح لم يثبت لها حكم الأمان في دارنا . فان ( 2 ) المستأمنة من تجئ للمقام في دارنا . ولا نعلم لذلك سببا حين أنكرت النكاح فكانت حربية لا أمان لها في دارنا . ومن أصل أبي حنيفة رحمه الله : أن الحربي إذا دخل دارنا بغير ( 3 ) أمان فأخذه مسلم يكون فيئا لجماعة المسلمين . وعندهما يكون للاخذ ، وفى إيجاب الخمس فيه روايتان . 873 - ولو أن ذميا دخل دار الحرب بأمان فتزوج منهم امرأة ، أخرجها مع نفسه بعد ما استأمن المسلمين عليها ، فهي حرة . لأنها جاءت مجئ المستأمنات ، ولان المسلمين آمنوها حين استأمن عليها . ثم تكون ذمية من أهل دارنا تبعا لزوجها . بمنزلة ما إذا تزوجت المستأمنة ذميا في دارنا ، فلا ترجع إلى دار الحرب . وإن أذن الزوج لها في ذلك أو طلقها فالاستئمان عليها ليس بشرط ولكنها إذا خرجت معه طائعة فهي آمنة . لأنها جاءت للمقام مع زوجها ، وهو من أهل دارنا .
--> ( 1 ) ه " رضى الله تعالى عنه " . ( 2 ) ق " لان " ، وفى هامشها " فان المستأمنة . نسخة ميرزا زاده " . ( 3 ) ق " دارنا اليوم بغير " ، وتحتها " دارنا بغير أمان . أصل نسخة " .