السرخسي

535

شرح السير الكبير

وإلا كنت عبدا لكم . فإن أسلم فهو حر لا سبيل عليه ، وإن مضت المدة قبل أن يسلم كان فيئا يقسم مع الغنيمة ولا يقتل . لان الشرط هكذا كان . 840 - وكذلك لو قال : وإلا كنت ذمة لكم . أو قال ذلك جميع أهل الحصن ، ثم مضت المدة قبل أن يسلموا ، فهم ذمة للمسلمين . كما التزموه بالشرط . 841 - ولو قال المحصور للمسلمين : تؤمنوني على أن أنزل إليكم فأدلكم على قرية فيها مئة رأس . فقال المسلمون : إن دللتنا على قرية فيها مئة رأس فأنت آمن . ورضى بذلك ونزل ( 1 ) . ثم جاء بهم إلى قرية لا شئ فيها . فقال : قد كانوا هنا وذهبوا . فهو فئ للمسلمين ، وليس له أن يقول : ردوني إلى مأمني بخلاف ما سبق . لان المسلمين علقوا الأمان له بالشرط ، وهو الدلالة . والمتعلق بالشرط معدوم قبل الشرط ، وفى الأول أوجبوا له الأمان على أن يدل ، وقد قبل ذلك . فيكون آمنا دل أو لم يدل . ألا ترى أن من قال لعبده ( 2 ) : أنت إن أديت إلى ألفا فأنت حر . فقبل ذلك . فإنه لا يعتق ما لم يؤد . ولو قال : أنت حر على أن تعطيني ألف درهم . فقبل فهو حر ، أدى أو لم يؤد . فكذلك ها هنا .

--> ( 1 ) في هامش ق " ثم نزل . نسخة " . ( 2 ) في هامش الأصل " بلغ قراءة عليه أبقاه الله " .