السرخسي
529
شرح السير الكبير
حكمه . وإنما يعمل المعارض بحسب الدليل . ولأنه شرط إزالة ذلك الأمان في حكم الاسترقاق خاصة دون القتل ، وفى هذا الشرط منفعة ، فيجب مراعاتها . 824 - وكذلك لو قال : على أنى إن لم أف كنت ذمة لكم . فهو كما قال . وإذا لم يف بالشرط فهو ذمة لا يقتلونه ولا يسترقونه . لان الوفاء بالشرط واجب . 825 - ولو قال آمنونا حتى يفتح لكم الحصن فتدخلون ( 1 ) ، على أن تعرضوا علينا الاسلام فنسلم . ثم أبوا أن يسلموا ، فهم آمنون . وعلى المسلمين أن يخرجوا من حصنهم حتى يعودوا ممتنعين كما كانوا ، ثم ينبذون إليهم . لأنهم استفادوا الأمان بقبول الشرط قبل الوفاء به . ثم لا يبطل حكم الأمان بالامتناع من الوفاء بما وعدوا ( 2 ) ، وبحكم الأمان يجب إعادتهم إلى مأمنهم ، ثم النبذ إليهم . 826 - فإن شرط المسلمين عليهم : إنكم إن أبيتم الاسلام فلا أمان بيننا وبينكم . فرضوا بذلك ، والمسألة بحالها ، فلا بأس باسترقاقهم وقتل المقاتلة منهم إذا أبوا أن يسلموا . لان الشرط هكذا كان ، وفيما يجرى بيننا وبينهم الواجب الوفاء بالشرط فقط . والدليل عليه حديث بنى ( 3 ) أبى الحقيق حيث قال رسول الله :
--> ( 1 ) ق " فتدخلوا " . ( 2 ) ق " عما وعدوا " وفى هامش ق " بما وعدوا . نسخة حصيري " . ( 3 ) ص ، ه ، ب " ابن " أثبتنا رواية ق ، انظر الجزء الأول ص 278 - 281