السرخسي

524

شرح السير الكبير

إن شاء أجاز أمانه ولم يتعرض ( 1 ) لهم حتى يخرج من دار الحرب ، وأخذ الدنانير ، فكانت فيئا للمسلمين . لان الامام لو رأى النظر في إنشاء الأمان بهذه الصفة كان له أن يفعله . فكذلك إذا رأى النظر في أن يجيز أمان غيره ثم المال مأخوذ بقوة العسكر فيكون فيئا لهم وإن شاء رد عليهم الدنانير للتحرز عن الغدر ثم نبذ إليهم وقاتلهم . بمنزلة ما لو آمنهم بنفسه على هذا الوجه . 816 - وإن كانوا دخلوا عسكر المسلمين حين صالحهم الرجل أو خربوا حصنهم فإن للامام أن يأخذ ألف دينار فيجعلها فيئا للمسلمين . لان معنى النظر ههنا متعين في إجازة ذلك الصلح ، فإنهم آمنون في العسكر ولا سبيل للامام عليهم حتى يبلغهم مأمنهم وإن رد الدنانير عليهم فعرفنا أن في أخذ الدنانير منفعة للمسلمين . وهو نظير العبد المحجور عليه يؤاجر نفسه ويسلم من العمل . 817 - وإذا قسم الدنانير بين الغانمين قال لهم : الحقوا حيث شئتم من بلاد أهل الحرب . ولا يعرض لهم حتى يبلغوا مأمنهم . فيتم به الوفاء لما شرط لهم في الصلح . 818 - وإذا فتح المسلمون الحصن فقال رجل منهم : إني كنت

--> ( 1 ) ب " يعرض " .