السرخسي

521

شرح السير الكبير

62 باب أهل الحصن يؤمنهم الرجل من المسلمين على جعل أو غير جعل 809 - وإذا حاصر المسلمون حصنا وفيها أسير من المسلمين فآمنهم ، ثم جاء بهم ليلا حتى أدخلهم المعسكر فهم ( 1 ) فئ للمسلمين . لان الذي أمنهم كان مقهورا غير ممتنع منهم ، وأمان مثله باطل . ولأنه ما قصد بهذا الأمان النظر للمسلمين ، وإنما قصد تخليص نفسه ولو صححنا أمان مثله لم يتوصل المسلمون إلى فتح الحصن من حصونهم قهرا ، فقل ما يخلو حصن عن أسير فإذا أيقنوا بالفتح أمروا الأسير حتى يؤمنهم ، وإن لم يكن فيهم أسير ، أمروا رجلا منهم حتى يسلم ثم يؤمنهم فيكون حكمه وحكم الأسير سواء فلأجل هذه المعاني قلنا : هم جميعا فئ ( 2 ) للمسلمين . 810 - وفى القياس لا بأس بقتل رجالهم . لان الأمان الباطل لا يحرم القتل ، كما لو حصل من صبي لا يعقل أو من كافر ، ولكنه استحسن وقال : لا ينبغي للامام أن يقتل رجالهم . لوجهين :

--> ( 1 ) ه‍ " فيهم " خطأ . ( 2 ) ق " فيئا " .