السرخسي
508
شرح السير الكبير
فكذلك إذا ظهر ما هو دليل الاستيمان . 777 - وكذلك لو قالوا : جئنا نريد التجارة . وقد كان قصدهم أن يغتالوهم . لأنهم لو كانوا تجارا حقيقة كما أظهروا لم يحل لهم أن يغدروا بأهل الحرب ، فكذلك إذا أظهروا ذلك لهم . 778 - وكذلك لو لقوهم في وسط دار الحرب إلا أن ما كانوا أخذوا قبل أن يلقوهم ، فهو سالم لهم ، ولا يحل أن يتعرضوا لشئ بعد ذلك . لأنهم حين خلوا سبيلهم بناء على ما أظهروا فكأنهم آمنوهم الآن . وذلك يحرم عليهم التعرض لهم في المستقبل ، ولا يلزمهم رد شئ مما أصابوا قبل ذلك . 779 - ولو كانوا تشبهوا بالروم ولبسوا لباسهم ، فلما قالوا لهم : من أنتم ؟ قالوا : نحن قوم من الروم كنا في دار الاسلام بأمان . وانتسبوا لهم إلى من يعرفونه من أهل الحرب ، أو لم ينتسبوا ، فخلوا ( 1 ) سبيلهم . ولا بأس بأن يقتلوا من يقدرون عليه منهم ويأخذوا الأموال . لان ما أظهروا لو كان حقيقة لم يكن بينهم وبين أهل الحرب أمان . فان بعضهم ليس في أمان من بعض حتى لو استولى عليه أو على ماله بملكه ، وإذا أسلم عليه كان سالما له . يوضحه أنهم ما خلوا سبيلهم بناء على استئمان
--> ( 1 ) ق " فخلى " .