السرخسي
85
شرح السير الكبير
لان الغزاة يحتاجون إلى رياضة أنفسهم حتى إذا ابتلوا بالطلب والهرب وهم رجاله لا يشق عليهم العدو ، لما يحتاجون إلى ذلك في رياضة الدواب . 75 - فإن شرطوا جعلا نظر ( 1 ) . فإن كان الجعل من أحد الجانبين خاصة بأن قال لصاحبه إن سبقتني أعطيتك كذا ، وإن سبقتك لم آخذ منك شيئا فهو جائز على ما شرطا ( 2 ) استحسانا ( 3 ) ، لقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم . وفى القياس لا يجوز ، لأنه تعليق المال بالخطر . وأما إذا كان المال مشروطا ( 4 ) من الجانبين فهو القمار بعينه . والقمار حرام ، إلا أن يكون بينهما محلل . وصورة ( 5 ) المحلل أن يكون معهما ثالث . والشرط أن الثالث إذا سبقهما أخذ منهما ، وإذا سبقاه لم يعطهما شيئا ، فهو فيما بينهما ، أيهما سبق أخذ الجعل من صاحبه ، فهذا جائز . وهو مروي عن سعيد بن المسيب . وهذا إذا كان المحلل على دابة يتوهم أن يسبق ( 6 ) ، فإن كان لا يتوهم ذلك فلا فائدة في إدخاله بينهما ، ولا يخرج به شرطهما من أن يكون قمارا . قال رضي الله عنه ( 7 ) : وكان شيخنا الامام شمس الأئمة رحمه الله يقول على قياس هذا بالجري بين طلبة العلم يفتى فيه بالجوار أيضا . وهو
--> ( 1 ) ط ، أ " نظرنا " . ( 2 ) ط " ما شرط " . ( 3 ) ساقطة من ط . ( 4 ) ط " وإن كان الجعل مشروطا " . ( 5 ) ط " وتفسير " . ( 6 ) ه " سبق " . ( 7 ) أي السرخسي .