السرخسي
77
شرح السير الكبير
فإذا أبوا الاسلام قوتلوا غير أن يعرض عليهم إعطاء الجزية . وإن قاتلوهم قبل الدعوة فقتلوهم هم فلا شئ على المسلمين من دية ولا كفارة . لان وجوب ذلك يعتمد ( 1 ) الاحراز ، وذلك بدار الاسلام ( 2 ) أو الدين ( 3 ) على حسب ما اختلفوا ( 4 ) فيه . فأما مجرد النهى عن القتل بدون الاحراز لا يوجب الدية والكفارة كما في نساء أهل الحرب وذراريهم . وهذا لان موجب النهى الانتهاء لا غير ، ويقوم المحل حكم ( ؟ ) وراء ذلك . 61 - فإن بلغهم الدعوة فإن شاء المسلمون دعوهم دعاء مستقبلا على سبيل الاعذار والانذار ، وإن شاءوا قاتلوهم بغير دعوة لعلمهم بما يطلب منهم . وربما يكون في تقديم الدعاء ( 30 ب ) بالمسلمين ، فلا بأس بأن يقاتلوهم من غير دعوة . والذي روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قال : ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما حتى يدعوهم . وعن طلحة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقاتل المشركين حتى يدعوهم . فتأويله ما قال محمد رحمه الله في كتابه : 62 - إن النبي صلى الله عليه وسلم أول من جاءهم الاسلام في ذلك
--> ( 1 ) ط ، ه " باعتبار الاحراز " . ( 2 ) ط " وذلك بالدار أو بالدين " . ( 3 ) ه " وبالدين هل على . . " . ( 4 ) ب " ما اختارنا فيه " هو خطأ .