السرخسي
54
شرح السير الكبير
لمن يغلب من الفريقين . فقال بعض المسلمين : صدقوا . وقال بعضهم : بل نعقرها كبتا وغيظا لهم . فأنزل الله تعالى { ما قطعتم من لينة } رضاء ( 1 ) بما قال الفريقان . 38 - واستدل بحديث أسامة بن زيد أن النبي عليه السلام كان عهد أن يغير على أبنى ، ( 2 ) صباحا ثم يحرق . وفى رواية : أبيات صباحا . وهو اسم موضع كان قتل أبوه زيد بن حارثة في ذلك الموضع . ووجد رسول الله عليه السلام موجدة شديدة على ذلك ، وأمره على ثلاثة آلاف رجل ، وأمره ( 3 ) أن يذهب بهم إلى ذلك الموضع ويشن الغارة عليهم ثم يحرق . وقبض رسول الله عليه السلام قبل خروجه ، ونفذ أبو بكر رضي الله عنه جيشه كما أمر به رسول الله عليه السلام . 39 - وعن الزهري أن النبي عليه السلام لما مر من أوطاس ( 4 ) يريد الطائف بدا له قصر مالك بن عوف النصري ( 5 ) ، فأمر به أن يحرق . وفي ذلك قال حسان . وهان على سراة بنى لؤي * حريق بالبويرة ( 6 ) مستطير قال محمد رحمه الله : فقد أمر بتحريق قصره وليس بمحاصر له ،
--> ( 1 ) ه " رضى لما " . ( 2 ) موضع بالشام من جهة البلقاء ( ياقوت ، معجم البلدان ) . ( 3 ) ه " وامرأة " . ( 4 ) أوطاس واد في ديار هوزان كانت فيه وقعة حنين ( ياقوت ، معجم البلدان ) . ( 5 ) ب ، أ ، ط ، " النضري " والصواب النصري . انظر هو المشتبه للذهبي . ( 6 ) البويرة موضع منازل بنى النضير اليهود ( ياقوت ، معجم البلدان ) وفى ط " النويرة " أ " النريرة " وهو خطأ .