السرخسي

370

شرح السير الكبير

لأنهم التجأوا إلى الحرم معظمين لها وكانوا آمنين فيها بخلاف الأول فإنهم دخلوا الحرم هاتكين حرمتها بالقصد إلى قتال المسلمين فيها . 561 - ولو كانت فئتهم تجمعت بالحرم وصارت لهم منعة فهرب هؤلاء بعيالاتهم إلى فئتهم في الحرم فلا بأس بقتلهم وأسرهم . لان الملتجئ إلى فئة يكون محاربا ولا يكون تاركا للحرب . ألا ترى أن المنهزم من أهل البغي تبع فيقتل ، إذ بقيت لهم فئة ، فكذلك في هذا الموضع . 562 - وجميع ما ذكرنا في أهل الحرب هو الحكم في الخوارج وأهل البغي . إلا أنه لا تسبى ذراريهم ولا نساؤهم . لأنهم مسلمون من أهل دارنا ، ولتأكد حريتهم بالاسلام كانوا آمنين من السبي . فأما فيما سوى ذلك مما يحل فيه قتلهم ويحرم فهم كأهل الحرب . والله الموفق .