السرخسي
361
شرح السير الكبير
لأنه أخبر بما لا يملك إنشاءه ، وقصد بإخباره إبطال حق ثابت للمسلمين فيهم ، فلا يقبل قوله على ذلك ولا شهادته . لأنه شهد على فعل نفسه وذلك دعوى لا شهادة . 540 - فإن شهد سواه مسلمان ، يثبت الأمان لهم ، وردوا حتى يبلغوا مأمنهم . وإن لم يقم بينة فقسموا ووقع بعضهم في سهم المقر ، كان حرا لاقراره بحريته ، ( 92 آ ) وكونه آمنا ، وإقراره على نفسه في ملكه صحيح ، إلا أنه لا يترك ليرجع إلى دار الحرب . لان احتباسه في دارنا على التأييد من حق المسلمين وإقراره عليهم غير مقبول . فيجعل ذميا إن أبى أن يسلم . لان من احتبس في دارنا على التأييد يضرب عليه الجزية ، بمنزلة الذمي على ما يأتيك بيانه . 541 - وكذلك لو رأى الامام بيعهم فاشتروا المقر بالأمان فعليه الثمن . لأنهم في الظاهر أرقاء . ثم يكونون أحرارا في يديه ، بمنزلة من اشترى عبدا قد أقر بحريته ، ولا يمكنون من الرجوع إلى دار الحرب لما بينا . 542 - ولو أن مسلما قال للمحصورين : إن الأمير قد أمنكم وهو كاذب في مقالته ففتحوا حصنهم كانوا آمنين .