السرخسي
341
شرح السير الكبير
لأنهم جاءوا منقادين ، وذلك دليل على أنهم طالبون للأمان ، والدليل في مثل هذا كالصريح . 497 - فإن زعموا أنهم عبيد لأهل الحرب فهم عبيد كما ذكروا ( 1 ) . يمكنون من الرجوع إلى مواليهم كما هو حكم الأمان . 498 - وإن قالوا جئنا مراغمين ( 2 ) لموالينا نريد الذمة أو نريد الاسلام ، فهم أحرار لا سبيل لمواليهم عليهم . ولو جاءوا مستأمنين وأقاموا البينة من المسلمين على ذلك فكذلك . لأنهم أحرزوا أنفسهم بدارنا على مواليهم ، ولو قهروا مواليهم فأحرزوهم بدارنا ملكوهم ، فكذلك إذا أحرزوا أنفسهم يملكون رقابهم . ومن ملك نفسه عتق ، ولا ولاء عليه لأحد لأنه عتق بملك نفسه . والأصل فيه ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الطائف : " أيما عبد خرج إلينا مسلما فهو حر " . فخرج إليه سبعة أعبد فأعتقهم . وكانوا يسمون عتقاء الله . ثم لا فرق بين أن يخرجوا مسلمين أو ذمة ، لان الذمي من أهل دارنا كالمسلم . فيتم فيهم إحراز أنفسهم بالطريقين .
--> ( 1 ) ه " زعموا " . ( 2 ) أي مغاضين .