السرخسي

337

شرح السير الكبير

485 - وإن كان الرجل جاء بها وهو قاهر لها قد ربطها فنادت بالأمان أو لم تناد فهي فئ . لأن الظاهر أنه هو الذي أسرها وأخرجها ، وقد كانت يده بطريق القهر ثابتة عليها . وذلك سبب لاستحقاقه نفسها . فإنها حربية لا أمان لها ، إلا أنه حين أحرزها ( 2 ) بمنعه الجيش ، فالجيش شركاؤه فيها ، لان الاحراز بالدار حصل بهم جميعا . ولو لم يخرجها إلى عسكر المسلمين ولكن أخرجها إلى دار الاسلام فهذا والأول سواء . إلا في خصلة واحدة وهو أنه يختص بها هنا إذا جاء بها قاهرا لها . لأنه تفرد بإحرازها بدار الاسلام ، ولا خمس فيها لأنه ما أصابها على وجه إعلاء كلمة الله تعالى ، فهو بمنزلة ما أخذه المتلصص وأحرزه بدار الاسلام . 486 - فإن قالت تزوجته وخرجت معه ، وقال هو : كذبت ، بل قهرتها وأخرجتها ، أو هي أمة اشتريتها ، ووهبت لي ، لم يصدق على شئ من ذلك إذا جاءت معه مخلاة . لأنها في يد نفسها ، فإقرارها بأنه زوجها غير مسقط حكم يدها في نفسها . فكانت مستأمنة . إلا ( 86 آ ) أن يأتي بها مقهورة ، يعرف قهره إياها في دار الحرب . فحينئذ يكون القول قوله . لان باعتبار ما ظهر من القهر في موضعه سقط حكم يدها في نفسها .

--> ( 1 ) ق " أخرجها " وفى الهامش " احرزها . نسخة " أصح . م - 22 السير الكبير