السرخسي

322

شرح السير الكبير

( 83 آ ) وليس بعد ضرب الرق عليهم أن يقتلهم . وكذلك له أن يمن عليهم فيجعلهم ذمة ، وإذا فعل كذلك كانوا أحرار الأصل . 455 - فأما إذا اقتسموا أو بيعوا لم يصدقوا على ذلك . لان الرق قد تقرر فيهم ، فلا قول لهم بعد ذلك ، ولا يد معتبرة في أنفسهم . إلا أن يقوم لهم بينة من المسلمين أنهم تصادقوا مع المستأمنين قبل القسمة والبيع أنهم من أهليهم ، فحينئذ لا سبيل عليهم . لان الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة . 456 - وكذلك في المتاع إذا قامت البينة على أنهم تصادقوا على ذلك قبل الاخذ من أيديهم . وكأنه جعل الاخذ من أيديهم في المتاع بمنزلة ضرب الرق عليهم بالقسمة والبيع في نفوسهم ، ولكن هذا إنما يستقيم في متاع لم يعلم أن أصل اليد فيه لمن كان . 457 - وإذا ثبت الاستحقاق بالبينة بهذه الصفة فإن كان مشتريا رجع بالثمن ، وإن كان غازيا أصابه ذلك بالقسمة ، عوض قيمته من بيت مال المسلمين وإن كانت الغنايم كلها قسمت . لان نصيبه قد استحق ، فيستوجب الرجوع بعوضه على الغانمين . 458 - والظاهر أنه يتعذر الرجوع عليهم لتفرقهم ، فتكون