السرخسي
259
شرح السير الكبير
لأنهم انفصلوا من حرائر فكانوا أحرار الأصل ، بغير قيمة ، مسلمين تبعا لآبائهم ، لان الولد يتبع خير الأبوين دينا . 355 - وذكر فيه حديث المهلب بن أبي صفرة قال : حاصرنا مدينة الأهواز ( 1 ) على عهد عمر رضي الله عنه ففتحناها ، وقد كان صلحا لهم من عمر ، فأصبنا نساء فوقعنا ( 2 ) عليهن . فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه ، فكتب إلينا أن خذوا أولادكم وردوا إليهم نساءهم . وعن عطاء قال : كانت تستر ( 3 ) فتحت صلحا - وهوا اسم موضع - فكفر أهلها ، فغزاهم المهاجرون ( 4 ) فسبوهم ، وأصاب المسلمون نساءهم حتى ولدن لهم ، فأمر عمر رضي الله عنه برد النساء على حريتهن وفرق بينهن وبين سادتهن . فتأويل هذا أن القوم حين كفروا لم يغلبوا على الدار ولم يجر فيها حكم الشرك ولم تصر دارهم دار حرب . فلهذا لم ( 68 آ ) ير عمر عليهم شيئا . وعن شويس ( 5 ) قال : لقد خشيت أن يكون من صلبي بميسان ( 6 ) رجال ونساء . قالوا : وما ذاك يا فلان ؟ قال : كنت جئت بجارية فنكحتها زمانا . ثم جاء كتاب عمر فرددتها إذ رد الناس . وإنما خاف من ذلك لأنه ردها قبل أن تحيض عنده ، وما كان ينبغي له أن يردها حتى تحيض ثلاث حيض لأنها حرة . وقد
--> ( 1 ) انظر معجم البلدان ، 1 : 380 وما بعدها . ( 2 ) ب " فوقعن " . ( 3 ) انظر معجم البلدان 2 : 386 . وفى هامش ق " تستر كجندب بلد . قاموس " . ( 4 ) في هامش ق " المجاهدون . نسخة " . وهي الصواب . ( 5 ) ب " سوس " ه " شريس " أثبتنا رواية ط . ق وفى هامش ق الشوس مصدر شويس . وهو أن ينظر الرجل بمؤخرة عينه تكبرا أو غيظا وبتصغيره سمى شويس . وكنيته أبو الرقاد . مغرب " . ( 6 ) انظر معجم البلدان 8 : 224 .