السرخسي

254

شرح السير الكبير

صلى الله عليه وسلم أجارت ( 1 ) زوجها أبا العاص بن الربيع ، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانها . وعن أم هانئ قالت : أجرت ( 2 ) حموين لي من المشركين ، أي قريبين ، فدخل علي بن أبي طالب رضي الله عنه فتفلت ( 3 ) عليهما ليقتلهما ، أي قصدهما فجأة ، وقال : أتجيرين المشركين ؟ فقلت : والله لا تقتلهما حتى تبدأ بي قبلهما . ثم خرجت وقلت : أغلقوا دونه الباب . فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسفل الثنية ( 4 ) . فلم أجده ووجدت فاطمة فقلت : ماذا لقيت من ابن أمي ( 5 ) على . أجرت حموين لي من المشركين فتفلت عليهما ليقتلهما . فكانت أشد على من زوجها . إلى أن طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه رهجة الغبار ( 6 ) . فقال : مرحبا بأم هانئ ( 7 ) فاختة . فقلت : يا رسول الله ! ماذا لقيت من ابن أمي على ! ما كدت انفلت منه . أجرت حموين لي من المشركين

--> ( 1 ) ب " أجازت " خطأ . ( 2 ) ب " أجزت " خطأ . ( 3 ) في هامش ق " تفلت علينا فلان أي توثب . ومنه حديث أم هانئ فتفلت عليهما ليقتلهما . مغرب " . ( 4 ) في هامش ق " الثنية العقبة ، والثنية طريق الجبل . وفى رواية : أسفل الثنية يعنى الكعبة " . ( 5 ) ب " عمى " وهو خطأ . ( 6 ) في هامش ق " أرهج الغبار أثاره . والرهج ما أثير منه . وقوله : وعليه رهج الغبار من إضافة البيان . وأما رهجة الغبار فليس بشئ . مغرب " . ( 7 ) في هامش ق " هنأه أعطاه هنأ ، من باب ضرب . وباسم الفاعل منه كنيت فاختة بنت أبي طالب . مغرب " .