السرخسي
252
شرح السير الكبير
42 [ باب أمان الحر المسلم والصبي والمرأة ] والعبد والذمي قال رضي الله عنه ( 1 ) : اعلم بأن أدق مسائل هذا الكتاب وألطفها في أبواب الأمان . فقد جمع بين دقائق علم النحو ودقائق أصول الفقه . وكان شاور فيها علي بن حمزة الكسائي رحمه الله تعالى ، فإنه كان ابن خالته وكان مقدما في علم النحو . وقيل من أراد امتحان حفاظ الرواية من أصحابنا فعليه بباب الاذان من كتاب الصلاة . ومن أراد امتحان المتبحرين في الفقه فعليه بأمان الجامع ، ومن أراد امتحان المتبحرين في النحو والفقه فعليه بأمان السير . 346 - قال : ثم أمان الرجل الحر المسلم جائز على أهل الاسلام كلهم عدلا كان أو فاسقا ، لقوله عليه السلام : " المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ( 2 ) ، يسعى بذمتهم أدناهم ( 3 ) " . والمراد بالذمة العهد ، مؤقتا كان أو مؤبدا ، وذلك الأمان وعقد الذمة ، فإن كان
--> ( 1 ) أي السرخسي . ( 2 ) في هامش ق " المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم : أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا على جميع الأديان والملل كأنه جعل أيديهم يدا واحدة وفعلهم فعلا واحدا . نهاية لابن الأثير " . ( 3 ) في هامش ق " يسعى بذمتهم أدناهم أي إذا أعطى أحد الجيش العدو أمانا جاز وكتب على جميع المسلمين ليس لهم أن يخفروه ولا أن ينقضوا عليه عهده . وقد أجاز عمر أمان عقد على جميع الجيش . نهاية لابن الأثير " .