السرخسي
239
شرح السير الكبير
والدليل عليه حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى على حمار وهو متوجه إلى خيبر ، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يصنع ذلك أيضا . وعن جابر رضي الله عنه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أبواء ( 1 ) يصلى على راحلته ووجهه قبل المشرق . ورآه يصلى على راحلته وهو ذاهب إلى خيبر حيث ما توجهت به مقبلا أو مدبرا . فعرفنا أنه لا بأس بذلك . 309 - ثم ذكر أنه ينبغي للغزاة الذين لا ثياب لهم أن يصلوا قعودا وحدانا كأستر ما يكون يومون إيماء . وذلك مروي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم . 310 - قال : ولا يعجبنا أن يصلوا جماعة . فإن صلوا جماعة قعد الامام في وسط الصف لكيلا يقع بصرهم على عورته كما هو السنة في صلاة النساء بالجماعة ( 2 ) . 311 - ثم ذكر الجمع بين الصلاتين في الغزو وغيره من الاسفار أنه لا بأس به فعلا لا وقتا ، بأن يؤخر الأولى إلى آخر الوقت ثم ينزل فيصليها في آخر الوقت ويمكث ساعة حتى يدخل وقت الأخرى فيصليها في أول الوقت . هكذا فعله ابن عمر رضي الله عنهما : وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل هكذا إذا جد به السير . وقد بينا تمام هذه الفصول في كتاب الصلاة والله الموفق .
--> ( 1 ) ب " انمار " ولا ذكر لها . أثبتنا رواية ق وهي الصحيحة . ( 2 ) في هامش ق " ثم ذكر صفة قعوده فقال : يخرج رجليه إلى القبلة ويوضع ( كذا ) يديه بين فخذيه ويغض بصره ما استطاع . في نسخة . كذا بخط الحصيري " .