السرخسي

233

شرح السير الكبير

فأما إذا جر برجله من بين صفين لكيلا تطأه الخيول فإنه لا يغسل . لان نقله من مصرعه لم يكن لايصال الراحة إليه . ولو أكل أو شرب فإنه يغسل . لأنه نال بعض الراحة بذلك . 297 - قال : وذكر عن زيد بن صوحان قال : لا تنزعوا عنى ثوبا إلا الخفين ، ولا تغسلوا عنى دما ، وارمسوني ( 1 ) في الأرض رمسا ، فإني رجل محاج أحاج يوم القيامة من قتلني . ففيه دليل على أنه لا ينزع عن الشهيد من ثيابه إلا ما ليس من جنس الكفن ، وأنه لا يغسل ليكون ما عليه من الدم شاهدا له يوم القيامة . 298 - وعن سعيد بن عبيد أنه خطب الناس بالقادسية فقال : إنا لاقون غدا فمستشهدون . فلا تغسلوا عنا دما ، ولا تكفنونا في ثوب إلا ما علينا . وهذه دليل على ما ذكرنا أيضا ، وكأنه كره شيئا مما يرجع إلى الزينة في كفنه لا لان الزيادة لا تحل . 299 - وذكر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد : أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة : زملوهم في ثيابهم . ثم قال : أي

--> ( 1 ) في هامش ق " رمس الميت دفنه من باب طلب . ومنه حديث زيد بن صوحان . مغرب " .