السرخسي

222

شرح السير الكبير

280 - منها ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بشر ببشرى تسره يخر ساجدا لله ( 1 ) . وروى أن عليه السلام مر برجل به زمانة فسجد . ومر به أبو بكر وعمر ( 59 ب ) ففعلا ذلك . وفى كتب الحديث يروى أن النبي عليه السلام مر بنغاشى ( 3 ) فسجد . يعنى ناقص الخلق . وروى أن أبا بكر رضي الله عنه لما أتاه فتح اليمامة سجد . وعن أبي موسى الأشعري قال : كنا مع علي بن أبي طالب بالنهروان فقال : التمسوه ، يعنى ذا الثدية ( 3 ) . فالتمسوه فلم يجدوه . فجعل

--> ( 1 ) ه‍ ، ط " خر ل ساجدا " . ( 2 ) في هامش ق " في الحديث أن عليه السلام مر بنغاشى ، وروى برجل نغاش ، فخر ساجدا . وروى أنه عليه السلام رأى نغاشا فسجد شكرا . هو القصير في الغاية الضعيف الحركة . مغرب " . ( 3 ) في هامش ق " في حديث الخوارج ذو الثدية هو تصغير الثدي . وإنما أدخل فيه الهاء ، وإن كان الثدي مذكرا ، كأنه أراد قطعة من ثدي . وقيل هو تصغير التندوة بحذف النون لأنها من تركيب الثدي وانقلاب الياء فيها واوا لضمة ما قبلها ، ولم يضر ارتكاب الوزن الشاذ لظهور الاشتقاق . وروى ذو اليدية ، بالياء بدل الثاء ، تصغير اليد وهي مؤنثة " . اه‍ نهاية . ثم تحت هذا ما يلي : " والثدي مذكر . وأما قولهم من لقب علم الخوارج ذو الثدية فإنما جئ بالهاء في تصغيره على تأويل البضعة . وأما ما روى عن علي رضي الله عنه أنه قال يوم قتلهم : انظر فان فيهم رجلا إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة فالصواب إحدى يديه . وذلك أنه كانت مكان يده كمة مجتمعة على منكبه فإذا مدت امتدت حتى توارى طول يده الأخرى ثم تترك فتعود . مغرب " .