السرخسي

194

شرح السير الكبير

لأنه إذا كان معسرا محتاجا إلى خدمته فخدمته فرض عليه ، وإن كان كافرا . وليس من الصواب أن يترك فرضا عينا ليتوصل إلى ما هو فرض كفاية . ولان ما يفوته من تضييع والده ( 1 ) لا يمكنه ( 2 ) تداركه . وهو يتمكن أن يتدارك الجهاد في وقت آخر . 221 - قال : وإن أذن له الأبوان وله جدان وجدتان فكرهوا خروجه فلا بأس بأن يخرج . لأنه في حال قيام الوالدين الأجداد والجدات كالأجانب . ألا ترى أن في حكم الحضانة والولاية واستحقاق الميراث هم كالأجانب ، فكذلك في المنع عن الخروج لا أمر لهم ما دام الوالدان حيين . 222 - فإن مات الأبوان فأذن له الجد الذي من قبل أبيه والجدة التي من قبل أمه ، ولم يأذن له الآخران - يعنى أب الام وأم الأب ( 3 ) - فلا بأس بأن يخرج . لان أب الأب عند عدم الأب قائم مقامه بدليل ثبوت الولاية له . وأم الام عند عدم الام بمنزلتها ، بدليل ثبوت حق الحضانة لها . والآخران معهما بمنزلة سائر الأجانب . 223 - وإن أذن له الآخران ولم يأذن له هذان لم يكن له أن يخرج .

--> ( 1 ) ه‍ ، ق " والديه " . ( 2 ) ه‍ " ما لا يمكنه " . ( 3 ) ب ، أ " أم الام " وهو خطأ .