السرخسي
189
شرح السير الكبير
وهذا ( 1 ) فرض غير موقت بوقت ، لم يتفرغ أحد لشغل ( 2 ) آخر من كسب أو تعلم . وبدون سائر الاشغال لا يتم أمر الجهاد أيضا . فلهذا كان فرضا على الكفاية . 211 - حتى لو اجتمعوا على تركه اشتركوا في المأثم . وإذا حصل المقصود بالبعض سقط على الباقين . وفى مثل هذا يجب على الامام النظر للمسلمين ، لأنه منصوب لذلك نائب عن جماعتهم . فعليه أن لا يعطل الثغور ، ولا يدع الدعاء إلى الدين ، وحث المسلمين على الجهاد . وإذا ندب الناس إلى ذلك فعليهم أن لا يعصوه بالامتناع من الخروج . ولا ينبغي أن يدع المشركين بغير دعوة إلى الاسلام . أو إعطاء جزية إذا تمكن من ذلك . لان التكليف بحسب الوسع . 212 - وإن كانوا قوما لا تقبل منهم الجزية كعبدة الأوثان من العرب والمرتدين فإنه يدعوهم إلى الاسلام ، فإن أبو قاتلهم ( 3 ) . وأما المجوس وعبدة الأوثان من العجم في جواز أخذ الجزية منهم ( 4 ) عندنا بمنزلة أهل الكتاب ، فيدعوهم إلى إحدى هاتين الخصلتين ، ويجب الكف عنهم إذا أجابوا إلى إحداهما ( 5 ) ، وإن امتنعوا منهما فحينئذ يقاتلون .
--> ( 1 ) ه " وهو " . ( 2 ) ه " بشغل " . ( 3 ) ه " قاتلوهم " . ( 4 ) ب ، أ " عنهم " ولا توجد الكلمة في ط . ( 5 ) ه " أحدهما " .