السرخسي

185

شرح السير الكبير

فلا تعف عنهم إن أمكنك الله منهم . فقال صلى الله عليه وسلم : يا أم سليم ! عافية الله أوسع . فأعادت ذلك ثلاث مرات ، وفى كل ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : عافية الله أوسع . وفى المغازي أنها قالت : ألا نقاتل يا رسول الله ( 52 آ ) هؤلاء الفرارين فنقتلهم كما قاتلنا المشركين ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : عافية الله أوسع . وأية حاجة إلى قتال النساء أشد من هذه الحاجة حين فروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلموه ( 1 ) . وفى هذا بيان أنه لا بأس بقتالهن عند الضرورة لان الرسول لم يمنعها في تلك الحالة ، ولم ينقل أنه أذن للنساء في القتال في غير ذلك الحالة . 208 - قال : ولا بأس بأن يحضر منهن الحرب العجوز ( 2 ) الكبيرة فتداوي الجرحى ، وتسقي الماء ، وتطبخ للغزاة ( 3 ) إذا احتاجوا إلى ذلك ، لحديث ( 4 ) عبد الله بن قرط الأزدي قال كانت نساء خالد بن الوليد ونساء أصحابه مشمرات ، يحملن الماء للمجاهدين يرتجزن ، وهو يقاتل الروم . والمراد العجائز ، فالشواب ( 5 ) يمنعن عن الخروج لخوف الفتنة . والحاجة ترتفع بخروج العجائز . 209 - وذكر عن أم ( 6 ) مطاع ، وكانت شهدت خيبر ( 7 ) مع

--> ( 1 ) في هامش ق " أسلمه خذله . جوهري " . ( 2 ) ق " العجوز " . ( 3 ) ط " ولا بأس للعجائز أن يحضرن الحرب لمداواة الجرحى والطبخ للغزاة . . " . ( 4 ) ه‍ " بحديث " . ( 5 ) ط ، ه‍ " فأما غير العجائز من النساء " وفى ه‍ زيادة " فالثواب أن يمنعن . . " . ( 6 ) ق " ابن " وهو خطأ . ( 7 ) في أصل ب " حنينا " ثم صححت في الهامش بخيبر .