السرخسي

171

شرح السير الكبير

ولان من يكون ساكنا في بلدة مقيما بها يعد في الناس من أهلها . ألا ترى أنا إذا عددنا فقهاء الكوفة ذكرنا في جملتهم النخعي والشعبي وأبا حنيفة رضي الله عنهم ، وهم ما كانوا من الكوفة ( 1 ) في الأصل ولكنهم سكنوها . وإن كان لم يتخذ المصيصة مسكنا فلا يدخل في هذا النداء ، إلا أن يكون ديوانه مع أهل المصيصة فحينئذ يتناوله النداء . باعتبار انضمامه إلى أهل المصيصة في الديوان . 178 - فإن شد ( 2 ) العدو إلى الساقة فلا بأس بأن يعينهم أهل الميمنة والميسرة إذا خافوا عليهم . لأنهم تواعدوا النصرة حين اجتمعوا على محاربة المشركين ، ومن لا يعن غيره لا يعنه غيره عند حاجته . وفى ترك التعاون ظهور ( 3 ) العدو عليهم . فإذا ظهر العدو على الساقة يقصدون أهل الميمنة والميسرة من ذلك الجانب فعليهم أن يدفعوا عن أنفسهم بالدفع عن إخوانهم . 179 - قال : فإن كان ذلك يخل بمراكزهم ، فلا ينبغي لهم أن يفعلوا . لان الامام فوض إليهم حفظ ذلك عينا فيحرم عليهم تضييع ذلك والاشتغال بحفظ ما هو مفوض إلى غيرهم .

--> ( 1 ) ه‍ " من أهل الكوفة " . ( 2 ) ه‍ " شهد " وهو خطأ . ( 3 ) ه‍ " من ظهور " ولا معنى لمن هنا .