السرخسي
150
شرح السير الكبير
31 [ باب الاسلام ] 153 - ذكر عن الحسن رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله . فإذا قالوها فقد عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله . قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل عبدة الأوثان ، وهم قوم لا يوحدون الله . فمن قال منهم : لا إله إلا الله ، كان ذلك دليلا على إسلامه . والحاصل أنه يحكم باسلامه إذا أقر بخلاف ما كان معلوما من اعتقاده ، لأنه لا طريق إلى الوقوف على حقيقة الاعتقاد لنا ، فنستدل ( 1 ) بما نسمع من إقراره على اعتقاده . فإذا أقر بخلاف ما هو معلوم من اعتقاده استدللنا به على أنه بدل اعتقاده . وعبدة الأوثان كانوا يقرون بالله تعالى . قال الله تعالى . { ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله } ( 2 ) ، ولكن كانوا لا يقرون بالوحدانية قال الله تعالى : { إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } ( 3 ) . وقال فيما أخبر عنهم ( 4 ) { أجعل الآلهة إلها واحدا ، إن هذا لشئ عجاب } ( 5 ) .
--> ( 1 ) ط " فيستدل " . ( 2 ) سورة الزخرف ، 43 ، الآية 87 ( 3 ) سورة الصافات ، 37 ، الآية 35 . ( 4 ) ب ، أ ، " عنه " . ( 5 ) سورة ص ، 38 ، 5 .