السرخسي
143
شرح السير الكبير
فقتله فلا بأس بذلك وأحب للذي أعطاه أن يفي ( 1 ) له بذلك ولا يجبر عليه . لان قتل الحربي جهاد ، فمن يباشره يكون عاملا لنفسه أو عاملا لله تعالى في إعزاز الدين أو الجماعة المسلمين ( 2 ) في دفع فتنة المحارب عنهم ، فلا يستوجب الاجر على الذي وعدله المال ، لما ( 3 ) لم يكن عمله له على الخلوص ، ولكن إن وفى بما وعد له على الخلوص ، فهو أفضل . وإن أبى لم يجبر عليه في الحكم . 142 - ثم روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليامين ( 4 ) ابن وهب بعد ما أسلم : ألا ترى إلى ما هم به ابن عمك من قتلى ؟ فقال : أنا أكفيك يا رسول الله ! فاستأجر رجلا من العرب وجعل له عشرة دنانير على أن يقتله . وفى رواية : جعل له خمسة أوساق من تمر على أن يقتله . فقتله . وهذا المقتول عمرو بن جحاش . وفيه دليل أنه لا بأس بذلك فان ما أعطاه كان بعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا محالة .
--> ( 1 ) ه " يفئ بذلك " . ( 2 ) ه " أو للمسلمين " ط ، ق " أو لجماعة المسلمين " . ( 3 ) ه " ما " . ( 4 ) ه " لياسين " وهو خطأ ، ط " لبنيامين " .