السرخسي

136

شرح السير الكبير

28 [ باب دخول النساء الحمام وركبهن السروج ] 132 - وذكر عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه كتب أن لا يدخل الحمام إلا امرأة نفساء أو مريضة . وبهذا يأخذ من يكره النساء دخول ( 42 آ ) الحمامات . ويستدل بما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أيما امرأة وضعت جلبابها في غير بيت زوجها فعليها لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " . ولما دخلت نساء حمص ( 1 ) على عائشة رضي الله عنها قالت : أنتن من اللاتي تدخلن الحمامات ؟ فقلن : نعم . فأمرت باخراجهن وغسل موضع جلوسهن . فأما عندنا فلا بأس للمرأة أن تدخل الحمام إذا خرجت متعففة واتزرت حين دخلت الحمام . لان دخول الحمام بمعنى ( 2 ) الزينة ، وهي النساء أليق منها بالرجال . أو للحاجة إلى الاغتسال ، وأسباب وجوب الاغتسال في حق النساء أكثر . والرجل يتمكن من الاغتسال بالحياض والأنهار ، والمرأة لا تتمكن من ذلك . وتأويل الحديث أنه إنما كره للمرأة الخروج بغير إذن زوجها . وقد أمرن بالقرار في البيوت . قال الله تعالى : { وقرن في بيوتكن . الآية } ( 3 ) . قال : ولا تركب امرأة مسلمة على سرج . وهذا لقوله صلى الله عليه وسلم : " لعن الله الفروج على السروج " .

--> ( 1 ) مدينة مشهورة في سورية . ( 2 ) ه‍ " المعنى " . ( 3 ) سورة الأحزاب ، 33 ، الآية 33 .