السرخسي
134
شرح السير الكبير
27 [ باب دخول المشركين المسجد ] 131 - وذكر عن الزهري أن أبا سفيان بن حرب كان يدخل المسجد في الهدنة وهو كافر . غير أن ذلك لا يحل في المسجد الحرام ( 1 ) . قال الله تعالى { إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام . الآية } ( 2 ) . والمراد بالهدنة الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة يوم الحديبية . وقد جاء أبو سفيان إلى المدينة لتجديد العهد بعد ما نقضوا هم العهود ( 3 ) وخشوا أن يغزوهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودخل المسجد . ولذلك قصة . فهذا دليل لنا على مالك رضي الله عنه فإنه يقول : لا يمكن المشرك من أن يدخل شيئا في المساجد . والدليل على ذلك أن وفد ثقيف لما جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بأن يضرب لهم قبة في المسجد . فقيل : هم أنجاس . فقال : " ليس على الأرض من نحاستهم شئ " . ثم أخذ الشافعي رضي الله عنه بحديث الزهري فقال : يمنعون من دخول المسجد الحرام خاصة للآية ( 4 ) .
--> ( 1 ) في ط زيادة " خاصة عند الشافعي " ولا توجد في سائر النسخ . ( 2 ) سورة التوبة ، 9 ، الآية 28 . ( 3 ) ط ، ه " العهد " . ( 4 ) ه " الآية " . وهي ساقطة من ط .